(المحتوى)خاص.
قال مركز رصد للحقوق والتنمية إن محافظة البيضاء شهدت في ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر حملة قمعية غير مسبوقة نفذتها جماعة الحوثي، استهدفت مدنيين ومحتفلين أشعلوا شعلة الثورة في قرى مديريات السوادية وردمان آل عواض.
وأوضح المركز في بيان أصدره السبت أن أكثر من عشرين طقماً عسكرياً حوثياً اقتحمت مساء الجمعة 26 سبتمبر قرى متفرقة في ردمان، ونفذت اعتقالات واسعة طالت العشرات من الأهالي، بذريعة مشاركتهم في فعاليات احتفالية بالثورة. ووصف البيان ما حدث بأنه "إرهاب ميداني" يعكس حالة الرعب التي تعيشها الجماعة من أي حراك شعبي يذكّر اليمنيين بثورتهم ضد الإمامة.
وأشار البيان إلى أن الحملة قادها القيادي الحوثي جار الله أحمد حيدر العوسجي، المعيّن مديراً لأمن السوادية من قبل الجماعة، حيث طوقت قواته قرية الخوعة، واعتقلت كل من صادفته في الطرقات، وصولاً إلى الاعتداء على نساء ورجال احتشدوا لإحياء المناسبة الوطنية.
وأكد المركز أن الانتهاكات استمرت حتى ساعة صدور البيان، مشدداً على أن ما جرى يُعد خرقاً واضحاً للدستور اليمني وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، وعلى رأسها حرية التعبير والحق في التجمع السلمي.
ودان المركز بشدة هذه الممارسات، لافتاً إلى أن أبناء البيضاء، وخاصة في ردمان والسوادية، كانوا دائماً في طليعة المدافعين عن ثورة سبتمبر وقيمها، وأن محاولات الحوثيين لإخماد الوعي الوطني ستفشل أمام صمود الأهالي وتمسكهم بالجمهورية.
وطالب المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف ما وصفها بـ"الانتهاكات الممنهجة"، والإفراج عن جميع المختطفين، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم بحق المدنيين. مؤكداً أن ثورة سبتمبر ستظل حاضرة في وجدان اليمنيين، ولن يتمكن الحوثيون من إعادة البلاد إلى عهود الظلام والاستبداد.





